محمد رضا الناصري القوچاني
375
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
وقد مضى في باب ظواهر الكتاب كما أشار إليه بقوله قده ( لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظن الشخصي على خلافها ) . وحيث أفادت الامارة ذلك الظن ( خرج المورد عن فرض التعارض ) لخروج ظاهر الكتاب على هذا الفرض عن الحجّية ، ويخرج بذلك ظاهر الخبر المطابق للكتاب أيضا أعني وجوب إكرام العلماء عنها ، فيبقى الخبر المخالف أعني حرمة اكرام كل فاسق سليما عن المعارض ، فيخرج عن ما نحن فيه أي مقام ترجيح الخبرين . ( ولعلّ ما ذكرنا ) من تقديم الترجيح بموافقة الكتاب في هذه الصّورة على جميع المرجّحات ( هو الدّاعي للشيخ ) الطّوسي ( قده ، في تقديم الترجيح بهذا المرجّح ) يعني الترجيح بموافقة الكتاب ( على جميع ما سواه من المرجّحات ، وذكر الترجيح بها ) أي بهذه المرجّحات ( بعد فقد هذا المرجّح ) أعني موافقة الكتاب ، فبناء على مسلكه قده يقدّم موافقة الكتاب على سائر المرجّحات ، ويطرح الخبر المخالف ، فإن لم يوافق كتاب اللّه فهناك يأتي المرجّحات على مراتبها . ( إذا عرفت ما ذكرنا ) من اختصاص مورد الترجيح بموافقة الكتاب والسنة القطعيّة بالصورة الثالثة القليلة الوجود في الأخبار المتعارضة ، ومن أنّ الترجيح بالكتاب مقدّم على الترجيح من حيث الصدور وجهة الصدور والمضمون ( علمت توجّه الاشكال ) في مقامين . الأوّل : ( فيما دلّ من الأخبار العلاجية على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب كمقبولة ابن حنظلة ) حيث ذكر فيها الترجيح بصفات الراوي وبشهرة إحدى الروايتين قبل الترجيح بموافقة الكتاب . وأشار إلى الثّاني بقوله قده ( بل ، و ) يرد الاشكال ( في غيرها ) أي في غير المقبولة ( مما ) أي من الأخبار الّتي ( أطلق فيها ) أي في الأخبار البالغة إلى حدّ التواتر ( الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ) القطعيّة مطلقا ، أي سواء كان هناك